الشيخ محمد السبزواري النجفي

373

ارشاد الاذهان الى تفسير القرآن

20 - قالَ فَعَلْتُها إِذاً . . . أي قال موسى : فعلتها حين فعلت وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ أي وأنا من الجاهلين بأن فعلي يؤدي إلى القتل إذ كان غرضي تخليص الإسرائيلي فقط . 21 - فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ . . . فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً . . . أي نبوّة يتبعها الحكمة ، وهي معرفة التوراة . أو المراد بالحكم هو العلم ، وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ أي نبيا من الأنبياء . 22 - وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ . . . إلخ . قيل إنّه إنكار للمنّة أصلا فكأنّه قال : أو تلك نعمة تمنها عليّ بأن ربّيتني في حجرك مع أنك استعبدت قومي بني إسرائيل ؟ 23 - قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ . . . أي من أي جنس ربّكم الذي تدعوني إلى عبادته ؟ 24 - قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . أي مبدعهما ومنشئهما وَما بَيْنَهُمَا من الحيوان والنبات والجماد إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ إذا كنتم تصدّقون بأن هذه الأمور محدثة وليست من فعلكم أنتم . 25 - قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَ لا تَسْتَمِعُونَ ؟ . . . أي قال فرعون لوزرائه وأعوانه : ألا تسمعون مقالة موسى وتفهمون ما يقوله . 26 - قالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ . . . فأجاب موسى ثانيا برفق تأكيدا للحجة مقرّرا أن اللّه تعالى هو ربّكم وربّ آبائكم السابقين لا فرعون . 27 - قالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ . . . أي قال فرعون مخاطبا من حوله ، مستهزئا : إن رسولكم بزعمه مجنون لأني أسأله عن ماهية رب العالمين الذي ادعاه فيجيبني عن غير ما سألته . 28 - قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَما بَيْنَهُما . . . أي قال موسى : إن ربّي هو الربّ الذي يجري النيّرات من مشارقها إلى مغاربها على نظام مستقيم إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ إن كان لكم عقل تدبّر وتفكّر فيما أقول . 29 - قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي . . . أي قال فرعون مهددا موسى : لئن عبدت غيري لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ أي من المحبوسين . قيل بأنه كان يسجن في هوة سحيقة فلا يخرج السجين منها حتى يموت . 30 - قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ . . . أي استجنني ولو أتيتك بشيء ظاهر يدلّ على صدق دعواي ، يعني المعجزة . 31 - قالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ . . . أي هات ما ادّعيته إن كنت صادقا في دعواك . 32 - فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ . . . أي ظهرت ثعبانيّته على فرعون وجميع جلسائه لا أنّه كان شيئا شبيه الثعبان . 33 - وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ . . . أي أخرج يده من جيبه فأنارت الوادي من شدّة بياضها من غير برص أو علّة أخرى وبدت كذلك لكل ناظر إليها . 34 و 35 - قالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ . . . أي متفوق فيه يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ أي من مصركم بسبب سحره . فَما ذا تَأْمُرُونَ فبما تشيرون علي . 36 و 37 - قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ . . . أي أخّر أمرهما وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ وأرسل إلى أنحاء مملكتك جميع خدمك يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ يجمعون السّحرة الحاذقين في صنعهم . 38 - فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ . . . أي لوقت معيّن وقد مر في سورة طه . 39 - وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ . . . أي قال للناس بعض خدمه بأمره بادروا إلى هذا الاجتماع .